الإمام أحمد بن حنبل

163

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ السَّكُونِيِّ . 16964 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ يَعْنِي ابْنَ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ « 1 » قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : وَبِمَاذَا ؟ قَالَ : " بِمِسْخَنَةٍ " « 2 » . قَالُوا : فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : فَمَا فُعِلَ بِهِ ؟ قَالَ : " رُفِعَ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَكْفُوتٌ غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا ، بَلْ تَلْبَثُونَ حَتَّى تَقُولُوا : مَتَى ، وَسَتَأْتُونَ أَفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مُوتَانٌ شَدِيدٌ ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ " « 3 » .

--> ( 1 ) في ( م ) و ( ق ) ونسخة في ( س ) : قال له . ( 2 ) في النسخ الخطية و ( م ) عدا ( ق ) : بسَخْنة ، وعليها شَرَح السندي ، فقال : ضُبِطَ بفتح فسكون ، أي : بحرارة ، أي : كان حين جاء حاراً ، فهو كان مقروناً بصفة الحرارة . قلنا : ولا يخفى ما في هذا الشرح من تكلُّف ، والصوابُ ما جاء في مصادر التخريج : بمِسْخَنَة ، وهو ما أثبتناه ، قال ابنُ الأثير في " النهاية " : هي قِدْرٌ كالتَّور يُسَخَّنُ فيه الطعام . وجاء في ( ق ) : بسخينة ، وجاء في هامش ( س ) : لعله بسخينة . قلنا : وهو بعيد كذلك ، لأنه نوعٌ من الطعام ، والسياقُ يأباه . ( 3 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات ، على غرابة في متنه . أبو المغيرة : هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني ، وضمرة بن حبيب : هو ابن صهيب